صنعاء بين تحالفين: كالمستجير من الرمضاء بالنار
الخميس 24-08-2017 كان الرهان على أن تفلت الأمور ليتصدع صف «الشرعية» اليمنية سريعاً، مع وجود انقسامات حادة بين ذراعيها في اليمن، الموالي للسعودية والمحسوب على الإمارات، وخصوصاً مع التحركات المتوترة الأخيرة لمسؤوليها دخولاً وخروجاً من عدن. لكن الشارع، ومعه النخب، تفاجأوا بقفزة متهورة في علاقة تحالف صنعاء (علي صالح وأنصار الله)، في ظل ظرف يتطلب النقيض، حيث تُباهي عدن، إعلامياً، بترتيب صفها ونجاحها في توفير الخدمات وتحسن كبير في ضبط الأمن، وتوفير الرواتب والمكرمات - الورقة الحاسمة في استمالة الشارع -. في المقابل، فإن لـ«أنصار الله» أيضاً تحركات للتأثير واستقطاب أهالي المحافظات الجنوبية المتضررين من التواجد الإماراتي، تحت دعاوى عدم حفظه الأمن كلياً أمام «القاعدة»، ناهيك عن تواجد المنتهك للسيادة الوطنية أساساً، والشبيه بالاحتلال الباسط على الأراضي والسواحل والثروات. إذن، فالمرحلة كانت مرحلة استقطاب ويفترض فيها ضبط الأعصاب. الخلاف الحوثي العفاشي موجود أساساً، وما كان تحالفهما إلا «مجابهة للعدوان»، كما كان يصرح به طرفا التحالف بشكل ضمني في كل مرة يتم فيها الحديث عن ضغائن الماضي، لذلك...